الشيخ المحمودي
280
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
سيفك . فرماه إليه ، فقال المشرك : عجبا يا بن أبي طالب في مثل هذا الوقت تدفع إلي سيفك ! فقال : انك مددت يد المسألة إلي ، وليس من الكرم ان يرد السائل . فرمى الكافر نفسه إلى الأرض وقال : هذه سيرة أهل الدين ، فقبل قدمه وأسلم . وقال الإمام المجتبى عليه السلام : فوت الحاجة خير من طلبها إلى غير أهلها ، وأشد من المصيبة سوء الخلق ، والعبادة انتظار الفرج ( 9 ) . وقال ( ع ) : لا تأت رجلا الا ان ترجو نواله ، أو تخاف يده ، أو تستفيد من علمه ، أو ترجو بركة دعائه ، أو تصل رحما بينك وبينه . وروى الغزالي ، في بيان فضيلة السخاء ، من كتاب ذم المال ، من احياء العلوم ، انه رفع رجل إلى الحسن بن علي عليه ما السلام رقعة . فقال ( ع ) : حاجتك مقضية . فقيل له : يا بن رسول الله لو نظرت في رقعته ، ثم رددت الجواب على قدر ذلك . فقال : يسألني الله تعالى عن ذل مقامه بين يدي حتى أقرأ رقعته . وقال ( ع ) : إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها من أهلها . قيل يا بن رسول الله ومن أهلها ؟ قال : الذين قص الله في كتابه ذكرهم فقال : ( إنما يتذكر أولوا الألباب ) قال : هم أهل العقول ( 10 ) . وفي البحار ج 17 ، ص 67 ، ط الكمباني ، وفي ط الجديدة في المجلد ( 77 ) ص 235 ، نقلا عن كتاب العدد القوية للشيخ الفقيه رضي الدين علي
--> ( 9 ) كذا في قصة وفاة الإمام الحسن ( ع ) من تاريخ اليعقوبي : 2 ، ص 215 ، ط النجف . ( 10 ) كما في وصايا الإمام الكاظم ( ع ) من تحف العقول ، والبحار : 17 ، ص 199 . والحديث ( 12 ) من كتاب العقل والجهل ، من الكافي : 1 ، ص 19 . والآية هي الآية التاسعة عشرة من سورة الرعد : 13 .